ابن منظور

475

لسان العرب

أَبْلغْ أَبا صَخْرٍ بَياناً مُعْلما ، * صَخْر بن عُثمان بن عَمْرٍو وابن ما وفي حديث مجاهد : كره أَن يَصُورَ شجرةً مثمرةً ، يحتمل أَن يكون أَراد يُمِيلها فإِن إِمالتها ربما تؤدِّيها إِلى الجُفُوف ، ويجوز أَن يكون أَراد به قطعها . وصَوْرَا النَّهْرِ : شَطَّاه . والصَّوْرُ ، بالتسكين : النخل الصغار ، وقيل : هو المجتمع ، وليس له واحد من لفظه ، وجمع الصِّير صِيرانٌ ، قال كثيِّر عزة : أَالحَيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوَحَتْ * بِتِريَمَ قَصْراً ، واسْتَحَنَّتْ شَمالُها ؟ ( 1 ) والصَّوْرُ : أَصل النخل ، قال : كأَن جِذعاً خارِجاً من صَوْرِه ، * ما بين أُذْنَيْه إِلى سِنَّوْرِه وفي حديث ابن عمر : أَنه دخل صَوْر نخل ، قال أَبو عبيدة : الصَّوْر جِمَاعُ النخل ولا واحد له من لفظه ، وهذا كما يقال لجماعة البقر صُوار . وفي حديث ابن عمر : أَنه خرج إِلى صَوْر بالمدينة ، قال الأَصمعي : الصَّوْر جماعة النخل الصغار ، وهذا جمع على غير لفظ الواحد ، وكذلك الحابِسُ ، وقال شمر : يُجْمَعُ الصَّوْر صِيراناً ، قال : ويقال لغير النخل من الشجر صَوْر وصِيران ، وذكره كُثَيِّر وفيه أَنه قال : يطلع من هذا الصَّوْر رجلٌ من أَهل الجنة ، فطلع أبو بكر ، الصَّوْر : الجماعة من النخل ، ومنه : أَنه خرج إِلى صَوْر بالمدينة . والحديث الآخر : أَنه أَتى امرأَة من الأَنصار فَفَرَشَتْ له صَوْراً وذبحت له شاة . وحديث بدر : أَن أَبا سفيان بعث رجلين من أَصحابه فأَحْرَقا صَوْراً من صِيران العُرَيْضِ . الليث : الصِّوَارُ والصُّوَارُ القَطيع من البَقَر ، والعدد أَصْوِرَة والجمع صِيران . والصُّوار : وعاء المِسْك ، وقد جمعهما الشاعر بقوله : إِذا لاحَ الصوارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى ، * وأَذْكُرُها إِذا نَفَح الصِّوَارُ والصِّيَار لغة فيه . ابن الأَعرابي : الصَّوْرة النخْلة ، والصَّوْرة الحِكَّة من انْتِغاش الحَظَى في الرأْس . وقالت امرأَةٌ من العرب لابنةٍ لهم : هي تشفيني من الصَّوْرة وتسترني من الغَوْرة ، بالغين ، وهي الشمس . والصُّورُ : القَرْن ، قال الراجز : لقد نَطَحْناهُمْ غَداةَ الجَمْعَيْن * نَطْحاً شديداً ، لا كَنطحِ الصُّورَين وبه فسر المفسرون قوله تعالى : فإِذا نُفِخَ في الصُّور ، ونحوه ، وأَما أَبو علي فالصُّورُ هنا عنده جمع صُورَةٍ ، وسيأْتي ذكره . قال أَبو الهيثم : اعترض قوم فأَنكروا أَن يكون الصُّورُ قَرْناً كما أَنكروا العَرْش والميزانَ والصراط وادَّعَوْا أَن الصُّورَ جمع الصُّورَةِ ، كما أَن الصُّوفَ جمع الصُّوفَةِ والثُّومَ جمع الثُّومَةِ ، ورووا ذلك عن أَبي عبيدة ، قال أَبو الهيثم : وهذا خطأٌ فاحش وتحريف لكلمات اللَّه عز وجل عن مواضعها لأَن اللَّه عز وجل قال : وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ، ففتح الواو ، قال : ولا نعلم أَحدا من القراء قرأَها فَأَحْسَنَ صُورَكُمْ ، وكذلك قال : ونُفخ في الصُّورِ ، فمن قرأَ : ونفخ في الصُّوَر ، أَو قرأَ : فَأَحْسَنَ صُورَكم ، فقد افترى الكذب وبَدَّل كتاب اللَّه ، وكان أَبو عبيدة صاحب أَخبارٍ وغَريبٍ ولم يكن له معرفةٌ بالنحو . قال الفراء : كلُّ جمعٍ على لفظ الواحد الذَّكَرِ سبق جمعُه واحدتَه فواحدته

--> ( 1 ) 1 قوله واستحنت كذا بالأصل بالنون وفي ياقوت والأساس بالثاء المثلثة .